المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : د. سلمان الخطاط في ذكراه



احمد العمري
2010-06-12, 08:12 PM
علي ابراهيم الدليمي :

في الذكرى الرابعة لرحيله استذكرت حركة الخط العربي في العراق فقيدها الخطاط الرائد د. سلمان ابراهيم الذي يعد من الخطاطين البارزين في البلد والعالم العربي، اذ كان من الخطاطين الحريصين على سلامة وقواعد الحرف العربي والحفاظ على هذا التراث والارتقاء بسمعته وقيمته التاريخية والفنية.



ولد فقيدنا في بغداد سنة 1930 ودخل معهد الفنون الجميلة عند افتتاح فرع الخط العربي في دورته الاولى سنة 1955 وتخرج سنة 1959 وكانت نتيجته الاول وبدرجة جيد جدا.. وقد انهى دراسته على يد الخطاط التركي الشهير ماجد الزهدي، وخصوصا في خط الثلث، نجح الاول من بين عدد كبير من الخطاطين المتقدمين في الاختبار الذي اعلنته مديرية الاثار العامة، واصبح خطاط المديرية سنة 1954، وفي سنة 1963 حصل على زمالة الى الولايات المتحدة الاميركية ليتخصص بدراسة فنون المتاحف وديكور المسرح وعاد الى دائرته”الاثار العامة “ سنة 1965.. بعدها غادر الى بولونيا لدراسة فن الصيانة الاثارية والصور، وقد منح ماجستير اختصاص بهذا المجال بدرجة جيد جدا سنة 1969.. وبهذا يحصل على نتيجة احسن طالب من بين عدد كبير جدا من الطلاب من جميع انحاء العالم يدرسون مختلف المواضيع في بولونيا.. كما انه اول عربي يحظى بهذه الشهادة التي على اثرها حصل على العديد من الجوائز والامتيازات المرموقة ومنها تخصيص مقعد دراسي للدكتوراه من وزارة التعليم العالي في بولونيا، ولعدم وجود شهادة اعلى من الماجستير في الفنون فقد تبناه استاذه البروفسور ”فيخالوفسكي“ الحائز على جائزة العالم في الاثار لاكمال شهادة الدكتوراه وقد منح اياها سنة 1972 من قسم التاريخ”فرع الاثار “ وعاد بها الى العراق.وفي سنة 1973 عين استاذا في معهد الفنون الجميلة بعد استقالته من مديرية الاثار، كما عين استاذا في كلية الفنون الجميلة سنة 1975.. وقد اشرف على المتقدمين للحصول على شهادة الدكتوراه رغم احالته على التقاعد.

وعند تشكيل جمعية الخطاطين العراقيين سنة 1974 الذي هو احد مؤسسيها البارزين انتخب لرئاستها لمدة عشر سنوات متتالية.

له عدد من المؤلفات الفنية والتعليمية، فضلا عن اسهاماته الفعالة والمؤثرة من خلال القائه محاضرات عديدة في صيانة ومعالجة اللوحات الفنية في الدورات التي اقامها المركز الاقليمي للحفاظ على الممتلكات الفنية.اقام عدة معارض شخصية، واشترك في جميع معارض ومهرجانات الخط العربي داخل وخارج البلد.. كما اختير عضوا في جميع هيئات تحكيم المعارض والمهرجانات والمسابقات الدولية والقطرية.. شارك في ندوات القيروان عن الفنون الاسلامية للسنوات 1975 و1979.. وقد كرم سنة 1977 من قبل جمعية الخطاطين العراقيين ضمن منهاجها بتكريم رواد الخط في العراق ومن اعماله الشاخصة هي جامع الشواف في الكرخ ومسجد الملا حويش ببغداد ومسجد عمر بن الخطاب في السليمانية ومساجد اخرى متفرقة.. وتمتاز لوحات خطاطنا الراحل بالقياسات الكبيرة المحاطة بالزخارف الاسلامية، النباتية المتماثلة، فكانت في غاية الجمال والاخراج الفني.. فيها قوة الخط وحسن التركيب وتناسق الالوان.

ومن اشهر تلامذته الان الخطاط الاستاذ صادق الدوري والخطاط الفنان د. روضان بهيَه الذي استذكر استاذه قائلا: على المستوى الشخصي فقد تعلمت من استاذي الدكتور الراحل سلمان الخطاط الشيء الكثير وذلك ان سيرته الفنية تعد بحق درسا يستقى منه كل ما هو نفيس واني لاذكر شذرات بحقه ولست في مقام المقوم وانما ذلك غيض من فيض.. فعلى مستوى خصائصه الشخصية، فقد عرفناه دائما دمث الاخلاق.. صبورا.. هادئا.. متواضعا.. لا ينافس احدا على شيء من حطام الدنيا.. مترفعا عن الصغائر.. لا يكاد يخدش شعور احد.. وما عهدناه الا راضيا قانعا محتسبا.. زاهدا فيما عند الاخرين.. مؤثرا اياهم على نفسه..يبات ليلة ولا تبقى في قلبه ضغينة على احد.

وعلى المستوى المهني.. فقد عرفناه استاذا حريصا على طلابه وتقاليد العمل الجامعي مخلصا لمؤسسته العلمية.. متواصلا دون كلل حتى بعد تقاعده من التدريس.. وعلى المستوى العلمي فقد عهدناه دقيقا في متابعته وافكاره.. حريصا اشد الحرص على الاستزادة من المعرفة شغوفا بالقراءة الى حد بعيد.. ولقد جذبه حقل التصميم بفعل التدريس في مجالاته.. لذا فقد اولى هذا الحقل عناية علمية كبيرة.. ولا ننسى خبراته على مستوى التقنيات الطباعية فلقد عايش المطابع فترة طويلة من الزمن.. والم الماما دقيقا بالخامات الطباعية والاحبار والافلام والورق واعمال الزنكوغراف.. الخ.. ومن الناحية التربوية.. فهو حريص على تعزيز ثقة المتلقي او الدارس بنفسه، وتحويله الى عنصر متفاعل في العملية التدريسية ولطالما كرر على اسماعنا مقولته (لنكن كالاواني المستطرقة.. كل منا يعطي للاخرين ما لديه من معلومات حتى نتكافأ).. كما انه لا يبخل بمعلومة قط.. او بكتاب علمي.. او كل ما يفيد طلابه.. فطالما كان شعاره (زكاة العلم نشره).. وهو دقيق في تقويماته لجهود طلابه.. ميزانه الحق ولا يخضع قراراته لمزاج او ضميمة.. اما من الناحية الفنية.. فقد انجز الكثير من الاعمال والتصاميم.. وكان له الدور المميز في نقل اللوحة الخطية الى الجدار منذ وقت مبكر بعد ان كانت رهينة التداول اليدوي وتعامل معها بتقنيات متنوعة وبقياسات كبيرة.. رحم الله فقيدنا واستاذنا د. سلمان الخطاط واسكنه فسيح جناته..

صالح العبادي
2010-09-03, 10:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رحم الله الدكتور سلمان واسكنه فسيح جناته
جزاك الله خيرا استاذ احمد العمري

مراد فياله
2010-09-06, 09:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم بارك الله فيكم استاد احمد للتعريف بهدا الفنان الكبير في مرحلة هامة من مراحل العراق الكثيرة وهو من رجالاتها الدين رفعوا راية الخط العربي عالية ...شكرا لكم مجددا ورحم الله الدكتور سلمان ابراهيم...

احمد عطية زينة
2011-10-19, 02:59 PM
شكرا لك استاذ احمد العمرى ورحم الله الاستاذ الخطاط سلمان

عبد الرحمن يوسف بابكر
2011-10-19, 04:12 PM
بارك الله فيك أستاذ أحمد ورحم الله د. سلمان الخطاط ، لك التحايا والتقدير .

كمال الجميلي
2016-10-03, 06:14 AM
رحم الله شيخنا وأسكنه في عليين